دموع العودة بعد غياب 16 عامًا.. نجم باراجواي ينفجر باكيًا في المؤتمر الصحفي

June 12, 2026 By veloremote


عاشت قاعة المؤتمرات الصحفية لمنتخب باراجواي أجواءً عاطفية بامتياز، اختلطت فيها دموع الفرح بالفخر، لتلخص حجم الإنجاز الذي حققته كتيبة “الألبيروخا” بالعودة إلى المحفل العالمي الكبير بعد غياب طويل وشاق أبعدها عن نسخ المونديال الثلاث المتتالية في 2014 و2018 و2022.

ولم يتمكن دييجو جوميز، نجم خط الوسط الواعد صاحب الـ 23 عامًا والركيزة الأساسية في تشكيلة منتخب بلاده، من تمالك مشاعره؛ حيث انخرط في البكاء وهو يتحدث عن شعور تمثيل وطنه في كأس العالم، وذلك أثناء جلوسه إلى جوار مديره الفني الأرجنتيني جوستافو ألفارو.

وقال جوميز بنبرة مؤثرة سبقت دموعه: “أنا سعيد للغاية لأنني قادر على تمثيل بلدي في كأس العالم. بعد الكثير من الجهد والمعاناة، نجحنا أخيرًا في التأهل. والحقيقة هي أنتم تعرفونني جيدًا، أنا شخص عاطفي للغاية. سأحاول تقديم كل ما لدي بنسبة 100% لأرسم الفرحة على وجوه الجميع هنا”، قبل أن تجهش مشاعره بالبكاء أمام الحاضرين.

وفي لفتة أبوية وتضامنية رائعة، سارع المدرب المخضرم ألفارو باحتضان لاعبه الشاب، مقدمًا دعمًا معنويًا كبيرًا ومكملًا لحديث جوميز بكلمات مؤثرة قال فيها: “ليست هناك كلمات يمكنها وصف هذا الموقف، هذا الذي تروه هو بالضبط ما نشعر به جميعًا، هذا ما تشعر به باراجواي بأكملها، وهذا ما ينبض به قلب كل لاعب في هذا المنتخب”.

ويعد جوميز أحد أبرز المواهب الصاعدة؛ إذ تخرج من أكاديمية نادي “ليبرتاد” المحلي، ولعب إلى جوار الأسطورة ليونيل ميسي في “إنتر ميامي” الأمريكي، قبل أن يخطف الأنظار وينتقل إلى صفوف برايتون الإنجليزي في عام 2024 مقابل 13 مليون يورو. كما يمتلك مسيرة دولية حافلة رغم صغر سنه، حيث مثل بلاده في بطولة أمريكا الجنوبية للشباب تحت 20 عامًا في 2023، وقاد الفريق في أولمبياد باريس 2024.

وتبصم باراجواي في هذه النسخة على مشاركتها المونديالية التاسعة في التاريخ، بعد ظهورها في نسخ 1930، 1950، 1958، 1986، بالإضافة إلى حقبتها الذهبية المتتالية من 1998 إلى 2010.

وتظل نسخة جنوب أفريقيا 2010 هي الملحمة الأبرز في تاريخ الكرة الباراجوانية، عندما تصدرت المجموعة السادسة وتأهلت رفقة سلوفاكيا، مسببة صدمة بخروج إيطاليا ونيوزيلندا، قبل أن تتخطى اليابان بركلات الترجيح، وينتهي حلمها في ربع النهائي بخسارة دراماتيكية أمام إسبانيا التي تُوجت باللقب لاحقًا.

وتستعد باراجواي لقص شريط مشوارها في المونديال الحالي فجر السبت، عندما تصطدم بصاحب الأرض والجمهور، منتخب الولايات المتحدة الأمريكية.